محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
77
بدائع السلك في طبائع الملك
كان ابن عرفة « 257 » فيما حكاه الابي « 258 » عنه : « فلو بعد موضع الامام حتى لا ينفذ حكمه في بعض الأقطار البعيدة ، جاز نصب غيره في ذلك القطر » . وللشيخ علم الدين « 259 » من علماء العصر بالديار المصرية : يجوز ذلك للضرورة . قلت : وما تقدم من عجز العصبية الآن عن عموم غلبتها ، وان طلب وحدته ، لذلك لا يظهر في الخارج ويقوى العذر لذلك ، على وضوحه من وجوه ، لا تخفى على ذي نظر سديد ، والله اعلم . الفاتحة الثانية عشرة : ان الطاعة له أصل عظيم من أصول الواجبات الدينية ، حتى ادرجها الأئمة في جملة العقائد الايمانية ، وان كانت من فن الفقه ، لنزاع بعض المبتدعة فيما هي من لوازمه ، وهو الإمامة وجعلوها لذلك من فصول رسم الإمامة حيث قالوا : هي خلافة شخص النبي صلى اللّه عليه وسلم في كذا ، على وجه يجب اتباعه على الجميع ، على ما يأتي إن شاء الله ، اشعارا بان تخلفها لا يتحقق معه وجود الإمامة .
--> ( 257 ) ابن عرفة : هو محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي . من كبار علماء تونس ، ومفكريها . ولد سنة 716 ه - 1316 م وتوفي سنة 803 ه - 1401 م وقد اهتم ابن الأزرق به ، وأشار اليه على ما ذكر لنا التنبكتي في ص 275 و 276 من نيل الابتهاج . علاوة على أنه استفاد من كتابه المختصر الشامل : نيل ص 274 ، 279 والضوء اللامع ج 9 ص 24 ، والاعلام ج 7 ص 272 ، وشجرة النور الزكية ج 1 ص 227 ابن فرحون : الديباج ص 337 - 340 ، والبستان ص 195 . ( 258 ) الأبي : هو محمد بن خلفة بن عمر الابي الوشتاتي المالكي من علماء تونس ونسب إلى قرية ( أبة ) احدى قرى تونس ، تولى قضاء الجزيرة سنة 808 ه . وتوفي سنة 827 ه - 1424 م . له اكمال إكمال المعلم لفوائد كتاب مسلم ، سبعة أجزاء ، وشرح المدونة ، البدر الطالع ج 2 ص 169 ، وفهرست الجزائر الصفحة الأولى ، وشجرة النور الزكية ج 1 ص 244 ، نيل ص 287 ، معجم البلدان ج 1 ص 99 . ( 259 ) هو فيما أرجح محمد بن الحسين بن عتيق أبو الحسين الربعي المصري ، الملقب علم الدين بن شيخ المالكية توفي سنة 680 ه . ابن فرحون الديباج ص 328 - 329 وشجرة النور الزكية ج 1 ص 187 . وفي مخطوط س : علم الدين الحصني . وحكاه عن بعضهم